كواليس وأسرار «توقيع الفتنة»...؟

السيد علي السلمان : توقيعي لا ينفي ولا يثبت نسب..!

 

هل هو توقيع للفتنة أو للهزل والعبث ..؟
--------------------------------



كثرت الاستفسارات عن الأبعاد «غير السطحية» لتوقيع السيد علي السلمان والذي كان من أهدافه الظاهرة «فقط» هو الطعن بانتساب أسرتنا للدوحة الهاشمية..! 
كما أن بعض الأخوة المؤمنين يبدي استغرابا من تعاملنا مع ذلك «التوقيع» باعتبار أننا نحمّله أكثر مما يحتمل..!
، فهل لهذا التوقيع أبعادٌ أخرى..؟
أقول مستعينا بالله:
 هذه سطور مقتضبة، وليست شاملة، ولكن فيها ملامح واضحة للجوانب السلبية والأبعاد الخفية لهذا التوقيع الذي أصبح جسرا ومطيّة لأبشع جريمة أصابت الأسرة وهي جريمة «التكفير» و«الارتداد» مما لم تحتمل تصديقه بعض العقول، بل ويعد سابقة خطيرة في المحيط الاجتماعي والديني في المنطقة..! 
وللتعرّف على دقائق وحقائق الأمر، فعلينا أن نستحضر السياق الزمني لننظر من خلاله ونضع استقبال السيد علي السلمان لشهود «نفي الشياع والشهرة » فيه، للموضوعية والدقّة، إذ لا يمكن فصله وتجريده عن ذلك.
كان تاريخ «الاستقبال» هو ١٤٣٠/٤/١٨ هجري، أي بعد إشهار النسب بحوالي ١١ شهرا وكان تاريخ الاشهار في ١٤٢٩/٦/٢١ هجري..!
 هنا يجب أن نتوقف لفهم هذا التوقيت «المتأخر» بما يقارب عاما كاملا على إشهار انتساب الأسرة ، وهذا يقودنا إلى العديد من التساؤلات الخطرة والهامة جدا:
١- هل رتّب السيد علي السلمان أي أثر شرعي خلال (١١) شهرا، بعد أن استقبل واستمع لشهادة «شهود الإثبات» قبل الإشهار، وهما سماحة اية الله السيد جعفر النمر وأخيه سماحة العلّامة السيد حسن النمر، بملاحظة أنه الوحيد الذي استمع لشهادة الإثبات بشكل مباشر في منزله منهما ممن  وقعّوا على بيان النفي..!
وأما الإجابة، فهي بالنفي المطلق، إذ لم يرتب أي أثر لهذه الشهادة وإن كان تصريحه لأحدهما  نصاً : الحق ما تقول …!
ولكنه لم يلتزم بهذا الحق، ولو ظاهرا، بل أظهر خلافه في أول زيارة للمتوقفين له، فبحسب ما صرّح به أحمد بن محمد الطاهر النمر «أحد شهود نفي الشياع والشهرة» وهو أحد الذين حضروا ذلك اللقاء أن السيد علي السلمان قال كلمته المشهورة، مخاطباً الشيخ عبدالمحسن النمر التي كانت شرارة الفتنة  «أحْرَجِتْنا» عاتبا عليه لإعلانه في بيانه ( انظر الصورة أدناه) أنه عازم على مخاطبة المطمئنين من أبناء الأسرة المطمئنين بالسيادة استنادا إلى قناعتهم واطمئنانهم فقط، ولكن إثر هذا الموقف من السيد علي السلمان تغير مسار الخلاف وانحرف إلى مسار آخر، قام الشيخ عبدالمحسن بإصدار بيان آخر لنقض ذلك البيان لاحقا لنقض ما جاء فيه بيانه(الصورة أدناه)..!
٢- وصف السيد علي السلمان بحث «منشور» الشيخ عبداللطيف الناصر «منشور» بـ«البحث اللطيف أو الظريف»(*) وقد تضمن هذا البحث (٣) موارد، في صفحة (٢٠) وصفحة (٢١ )وصفحة (٢٧) يقول فيها بـ «وجود شهرة وشياع» لأسرة «الصائغ» بشكل صريح، وإن كان أشار صاحبه إلى التردد عمن هي هذه الأسرة (**)..؟
 فكيف نجمع بين هذا الاثبات المشار إليه، وبين نفيّ هذا الشاهد الذي زكّاه السيد علي السلمان..؟
٣- لو افترضنا- صدق شهود النفي- فأين هي الأبوّة المدّعاة والمزعومة «لكل مجتمع الدمام» ؟ ولماذا لم يبادر «هو» بالتواصل مع علماء الأسرة الأجلاء، خصوصا، للتشاور معهم في الأمر، لخطورة ما سيقدم عليه، لما في توقيعه من (( تكذيب علني وصريح لعالمين جليلين، يفوقه أحدهما علما بشهادة أهل الاختصاص ويساويه الآخر )) مع فرض اشتباههما بالشهادة - زعما وبهتانا - بعد مضى (١١) شهرا على الإشهار..؟
٤- لماذا أمضى توقيعه، وهو حسب تصريحه، في نفس المجلس الذي أجراه فيه، يصرّح بأن توقيعه «لا ينفي ولا يثبت نسب»، بملاحظة الأجواء المتوتّرة في ذلك الحين داخل الأسرة ؟
٥- عندما تبيّن وثبت للسيد علي السلمان أن في هؤلاء الشهود من كذبوا «في هذه القضية» - خصوصا- ومنهم من بهته ببعض النقاط(١٣) استنادا إلى تصريحه «مو كِلْهِن، مُو كِلْهِن» فهل تدارك شيئا من تزكيته المعلنة؟
٦- إذا كان هذا التوقيع حسب رأيه «لا ينفي ولا يثبت نسب»، فهو يحمل تكذيبا صريحا لعلماء أجلاء ورموز ليسوا في أسرتهم فحسب، بل في المنطقة، فلماذا يُعلق في المجالس العامة، وإن لم يُذكر اسميهما في البيان؟ ولماذا تصويره الفوتغرافي شبه المتكرر بجواره ..؟
٧- وقبل هذا وذاك، لماذا بادر لإمضاء توقيعه «للنفي والطعن» بعد الإشهار، وكان قد «تجاهل» دعوة صريحة «قبل الإشهار» لـ : أن يكون الحَكَم في علمية المنهج بين ما اعتمدنا عليه في الاطمئنان بالسيادة ومنهج التحفظ والتشكيك الذي اعتمد الطرف المتحفظ هو شخص العلامة الحجة السيد علي السيد ناصر السلمان، لثقتنا التامة في موضوعيته وعلمه) بموجب رسالة مؤرخة في ١٤٢٩/٦/٥ هجري، استلمها شخصيا من سماحة السيد حسن النمر..؟
٨- بُذلت أكثر من ١٥ مبادرة «إصلاح ذات بين» وكان أكثرها قبل إمضاء توقيع السيد علي السلمان، لم يشارك هو في واحدة منها، فلماذا هذا «الحرص على النفي والطعن» وتجنبه لأي بادرة لإصلاح ذات البين مع حجم ما وصل إلى التوتر داخل الأسرة ومحيطها الاجتماعي بسبب التحريض والتهييج..؟
٩- تمنّى عليه المطمئنون، قبل إمضاء توقيعه بشهور، عدم التدخل في هذا «الخلاف الأسري» لما له من ثقل اجتماعي وديني، وتقديرهم للتداعيات السلبية في حال تدخّله، وكان ذلك عبر وسيط - وهو شخصية علمية بارزة من منطقة القطيف - فكان توقيعه بخلاف هذه النصيحة، فوقع في ما حُذر منه..!
١٠- إنّ أوضح الأمور «سلبية» لهذا التوقيع الذي «لا ينفي ولا يثبت نسب» هو « دكُ إسفين في العلاقة المستقبلية بين أجيال الأسرة» وترسيخ منهج التنابذ واللجاج والحجاج والمجادلة والتقاطع والتدابر بينهم، ومن لا يرى ذلك، فهو لا يملك بصيرة، مع شديد التقدير والاحترام للجميع.
١١- كان من اللازم عليه، كشخصية دينية وعلمية، أن ينظر علميا وشرعيا لتزكية أشخاص أستهدفوا الطعن «دون أي مستند علمي ولا شرعي» في نسب أسرة هاشمية صحيحة النسب حين أقرّ بنفسه أن توقيعه : لا ينفي ولا يثبت نسب..!
١٢- إلى ماذا يهدف السيد علي السلمان بإمضاء توقيعه، بعد اطّلاعه على الرسالة التي استلمها -شخصيا-من سماحة السيد حسن النمر وفيها (نصّا): عرضٌ مفتوح حتى موعد الاحتفال، وأما بعدها فقد قضي القضاء. وعلى كلٍّ أن يعمل بمقتضى حجته التي سيقدمها بين يدي الله تعالى)..!
وبالاضافة إلى جرائم «التكفير» و«التخوين» و«الهتك» التي لم تكن لتحدث لولا إمضاء «التوقيع» كغطاء يحمل عنوانا «شرعيا»، يأتي كل ماسبق، لرفع بعض الإبهام المحيط بالتساؤلات عن الآثار السلبية لهذا التوقيع وما هي دلالته «غير الظاهرة»، مع تقديرنا أن صمت «صاحب التوقيع» وعدم توضيحه فيما يتعلق بالنقاط (١٣) لا يزال في المجهول..!
فكم يكون الأذى شديداً، حين تُحرم من أدلة برائتك، لأنها في قبضة خصمك..؟
إن في تلك النقاط (١٣) من الأدلة، أوضحها وأنصعها، في كل ما ندّعيه عليه من تحريض وتعريض وتواطئ، ولو قام هو بما يجب عليه من تبعاتها، وأفصح عن بعض جوانبها، لقطع دابر خصومات بين الأحبة والأهل والأصدقاء..!
ولو بادر بذلك، لقطع دابر شحناء وبغضاء، لا تزال كامنة في نفوس من غُرر بهم، وانتزع غلاً وأحقادا، لا نزال نرى بعضا منها في حوارات عقيمة تطفو على السطح بين الحين والآخر في الانترنت، حتى أننا رأيناها بين من لا علاقة لهم بالأسرة نفسها ؟
إن هذه الحالة البائسة توجب أن نسعى جادين لأن يخرج المجتمع من عنق الزجاجة التي أوقعهم فيها مسارٌ غير صحيح، ومنهجٌ لا يتناسب مع المبادئ التي يحرص الصالحون على تأكيدها في كل خطواتهم.
———————————-


(*) التردد مني.(**) لا يوجد في منطقة الحوطة والحريق منذ القرن العاشر وحتى القرن الرابع عشر أي أسرة تحمل هذا الاسم غير أسرتنا، ولا يدّعي ذلك إلّا ساذج، وفي البحث المذكور لـ «شاهد النفي» ما يسند هذه الدعوى.




تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ملاحظات تاريخية حول بحث «الأحسائيون ونشأة الدمام » (*)

في ظلال الكلمة ... (الأمل)

هل الخطورة على مجتمعنا من هذه الفئات فقط...؟!