اللاوعي والتعقل...!!



تابعت -مثل غيري- التصفيق و«الهياج» بعد إعلان الرئيس مرسي قطع العلاقات مع سوريا، وقد لفت نظري تلك الجماهير الذي انتشت بهذا القرار البائس، فاستحضر ذهني قوله تعالى (ولكن تعمى القلوب التي في الصدور)..!
هذه حالة تعيشها المجتمعات حين يغيّب العقل وينبذ التعقل،كما شهدنا أولئك المحيطين بالتكفيري «شافي العجمي» وهو يستمتع بحادثة «نحر المسلمين وأطفالهم» وهم يرددون عبارات التأييد...!!
إن تلك اللحظات تظهر معاني «التعصب الأعمى» بكل معانيه وتكشف «التطبيل» وتكشف «التبعية الحمقاء» ...!
إنها حالة «اللاوعي» التي عاشها كثيرون منذ فجر التاريخ حتى أنتجت للمسلمين «خليفة» كمعاوية و«مفتياً» كالقرضاوي و«قاضياً» كشريح ...!
إنها حالة اللاوعي التي ترى في المستبد المتغطرس «مقدساً» وترى في الأخرق الغبي «حكيما» وترى في المتهتك «محتاطا» وترى في الكذّاب الأشر «صادقا» وترى في الجائر «عادلا»...!!
إن حالة الهياج واللاوعي الجمعي يمكن أن يحيل السياسة الصهيوأمريكية الى «صديق مخلص» ويحيل «نحر الأطفال» الى «جهاد في سبيل الله» ويحيل التحرش بضيف من ضيوف الله الى «بطولة» ويحيل التحرش بالعلماء المخالفين الى «استمتاع وهزل» ويحيل هتك الحرمات الى «معروف» والمجاهرة بتكفير المسلمين وتخوينهم الى «فقه وورع» ..!!
إن كل هذه التحولات عند «المسلمين»ممكنة الحدوث في حالة واحدة فقط، وهي أن تمارس باسم الدين والشريعة ويبيحها من يلبسون «الدين» رداءا ظاهرا....!!
في هذا الحالة فقط يمارس «المسلم أو المؤمن» أفعال «الشيطاين» تحت عنوان الدفاع عن «حق الله» ...!
(ولكن تعمى القلوب التي في الصدور)

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

ملاحظات تاريخية حول بحث «الأحسائيون ونشأة الدمام » (*)

في ظلال الكلمة ... (الأمل)

هل الخطورة على مجتمعنا من هذه الفئات فقط...؟!