المشاركات

«المؤامرة» وهمٌ أم حقيقة..؟

راج مصطلح «المؤامرة» في الأدبيات السياسية العربية بشكل واسع جدا، منذ احتلال فلسطين في عام1948 م، ثم توسّع استخدام هذا المصطلح الى الساحة الثقافية، وقد أدى حضوره في الساحة الثقافية الى نوع من الاختلاف حول انطباقه على الواقع الذي يجتاح عالمنا العربي -تحديداً- بين التصديق بوجود «مؤامرة» تستهدفنا كشعوب عربية وإسلامية، وبين تكذيب الأمر ونفيه تماماً.. هذا التفاوت والاختلاف بين الفريقين نتيجة لمنطلقات قراءة كل فريق للواقع المتخلف المحيط بنا، فالأسباب مبتنية على تلك المبادئ والمنطلقات، تصديقاً أو تكذيباً، لوجود مؤامرة أم لا ؟. وتمهيداً، يبرز تساءل هام جداً في هذا السياق، ما هو مفهوم «المؤامرة»، تلك التي وقع حولها الاختلاف في ساحتنا الثقافية…؟   لقد أظهر التاريخ كثيراً من الأحداث الهامة والخطيرة ودونّها المؤرخون، ولكنهم لم يذكروا أسباب حدوثها، مع ما لها من نتائج مؤثرة في حياة الشعوب والأمم، وما لا شك فيه، أن بعضها مدبّرة، وبقصد، وبفعل فاعل، وبعضها مما تواطئ عليه في الخفاء أطراف عدة، رأوا أن مصلحتهم تقتضي إحداثه أو حدوثه، فقاموا بتهيئة الأمر له لوقوعه، وكثير منها بقي ولا يزال، ضمن ...

في ظلال الكلمة ... (الأمل)

يستخدم الكثيرون مقولة «تسلحوا بالأمل» فما هي حقيقة الأمل الذي يتحدثون عنه... ؟ الأمل مفهوم يعشعش في وجدان كل عاقل،  ولا يحتاج الى شرح لأنه أمر فطري في وجدان الأنسان،  وما أجمل بيت الطغرائي في لاميته الشهيرة : أعلل النفس بالآمال أرقبها / ما أضيق العيش لولا فسحة الأمل فالأمل هو الباعث الأول لحركة الانسان في حياته وانتاجه، بل في كل انجازاته الايجابيه ...! ولكن هناك زاوية أخرى لا يجب اغفالها عن الفكر والتفكر لتوجيه هذا المفهوم المسمى بالأمل، في الاتجاه الايجابي،  وقد لخص الشيخ الدمستاني رحمه الله ذلك في مطلع قصيدة من أروع مطالع القصائد الحسينية، حين اعتبر أن الأمل من مرديات الانسان والعياذ بالله،  حيث قال : من يلهه المرديان المال والأمل    / لم يدر   ما المنجيان،  العلم والعمل الأمل في وجدان الانسان طاقة كامنة، تحمل كل المواصفات الايجابية،  وهو في ذات الوقت يمكن أن يكون طاقة سلبية أيضا .. فإن تعاملنا مع هذه الطاقة بمحكمة العقل،  فقد سيطرنا على أقوى مخزون يقودنا الى التوكل على الله سبحانه،  وإن أسلمنا هذه ال...

هل الخطورة على مجتمعنا من هذه الفئات فقط...؟!

أتمنى أن أقرأ أيضاً مقالات مطولات، تحذر من (بعض) المعممين الذين اتخذوا دين الله غطاءاً وتدثروا بعمائهم، للتغرير  بعباد الله، فأثاروا الشحناء والبغضاء والفتن بين المؤمنين باستغلالهم لنفوذهم. ولا يكفي ذلك، بل نريد أن يتعرّف الناس على آليات هذا الاستغلال، وكيفية تمرير ألاعيبهم وفتنهم، خصوصاً عندما يخلطون ويموهون على السائلين، بين آرائهم الشخصية وآراء الفقهاء. نريد أن نتعرف على آليات استغلال هؤلاء لثقة الناس فيهم، مثل التسلط على الأوقاف العامة أو تسقيطهم للمختلفين معهم في بعض القضايا التي تحتمل الخلاف. نريد أن نتعرف على آليات استغلالهم وتشكيكهم في ما يثبت عند غيرهم من شهود لاثبات الأهلة، لصرف الانظار عن شرعية مواقفهم، فقط من أجل مصادرة القرار وفرض الهيمنة والتسلط الاجتماعي.. نريد أن نتعرّف على آليات توارثهم النفوذ والتسلط في إمامة الجماعات في المساجد.. نريد أن نتعرف على الآثار السلبية وانحراف الشباب عن الدين واتجاههم (للعلمانية والتشكيك بالدين) بسبب هذه الأمور...   لأن التعامي أو التغافل عن هذه الأمور مع وضوحها، يمثل تحزباً وتحزيباً ولا يمثل حرصاً على سلامة ا...