«المؤامرة» وهمٌ أم حقيقة..؟
راج مصطلح «المؤامرة» في الأدبيات السياسية العربية بشكل واسع جدا، منذ احتلال فلسطين في عام1948 م، ثم توسّع استخدام هذا المصطلح الى الساحة الثقافية، وقد أدى حضوره في الساحة الثقافية الى نوع من الاختلاف حول انطباقه على الواقع الذي يجتاح عالمنا العربي -تحديداً- بين التصديق بوجود «مؤامرة» تستهدفنا كشعوب عربية وإسلامية، وبين تكذيب الأمر ونفيه تماماً.. هذا التفاوت والاختلاف بين الفريقين نتيجة لمنطلقات قراءة كل فريق للواقع المتخلف المحيط بنا، فالأسباب مبتنية على تلك المبادئ والمنطلقات، تصديقاً أو تكذيباً، لوجود مؤامرة أم لا ؟. وتمهيداً، يبرز تساءل هام جداً في هذا السياق، ما هو مفهوم «المؤامرة»، تلك التي وقع حولها الاختلاف في ساحتنا الثقافية…؟ لقد أظهر التاريخ كثيراً من الأحداث الهامة والخطيرة ودونّها المؤرخون، ولكنهم لم يذكروا أسباب حدوثها، مع ما لها من نتائج مؤثرة في حياة الشعوب والأمم، وما لا شك فيه، أن بعضها مدبّرة، وبقصد، وبفعل فاعل، وبعضها مما تواطئ عليه في الخفاء أطراف عدة، رأوا أن مصلحتهم تقتضي إحداثه أو حدوثه، فقاموا بتهيئة الأمر له لوقوعه، وكثير منها بقي ولا يزال، ضمن ...