المتاجرة بالإرهاب...!
بعد جريمة (١١) سبتمبر، قادت السلطات الأمريكية برئاسة الرئيس بوش (الابن) هياجاً واضطراباً عمّ دول العالم، حكومات وشعوبا، تحت عنوان (الحرب على الارهاب) بافتراض فسطاطين (من ليس معي فهو ضدي) انطلاقاً من قرارات حكومته، مروراً بقرارات المؤسسات والمنظمات الدولية، حتى استحدث بوش وإدارته نظاماً لم يترك شاردة وواردة، حتى التي تتعلق بسيادة الدول الأخرى، إلاّ وأخضعها لقرارات تلك الحرب (المزعومة)...! بعد (١٤) عاما، وبعد تلك الجهود العالمية، أثبتت تفجيرات (باريس) أن كل تلك الجهود لم تأت بالنتيجة المرجوة والمتوقعة، فما هو سر هذا العجز الدولي أمام هذه الآفة..؟ إن الإجابة بكل بساطة على ذلك هو أنها لم تكن حرباً على الإرهاب فعلا، بل كانت استغلالاً بشعاً للمسؤولية وللمشاعر المكلومة، وكانت متاجرة رخيصة لتلك الفاجعة التي حصدت آلافاً من الأبرياء..! الإدارة الأمريكية وحلفاؤها الغربيون لم يكونوا صادقين ولا جادين في توجهاتهم للحرب على الارهاب، ولو افترضنا أنهم كذلك، فماذا يعني وقوع هذه الجرائم الارهابية المتتالية بعد أكثر من في العالم (الغربي) أبرز حلفاء (واشنطن)...؟ إن ذلك يعني شيئاً واحداً، و...